الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
49
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
تهوي إليه طلباً إياه . قال سبحانه : وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ « 1 » » « 2 » . إضافات وايضاحات : [ مسألة ] : في عظم مقام الصبر عن الله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الصبر عن الله وهو أعظمها [ الصبر في الله ، بالله ، على الله ] مقاماً : وهو الصبر الذي يزول بالموت ولا يوجد في الآخرة ، فإن صاحب هذا الصبر ينسب الصبر إليه نسبة الاسم الصبور إلى الله ، ولهذا يرتفع بزوال الدنيا وفي العبد بزواله عن الدنيا ، ومن زلت عنه فقد زال عنك ، فهؤلاء أخذوا الصبر عن الله كما تقول أخذت هذا العلم عن فلان فأنت فيه كَهُوَ » « 3 » . [ من حوارات الصوفية ] : يقول الشيخ عمر السهروردي : « قيل : وقف رجل على الشبلي قدس الله سره فقال : أي صبر أشد على الصابرين ؟ فقال : الصبر في الله . فقال : لا . فقال : الصبر لله . فقال : لا . فقال : الصبر مع الله . فقال : لا . فغضب الشبلي وقال : ويحك ، أي شيء هو ؟
--> ( 1 ) - الكهف : 28 . ( 2 ) - محمد غازي عرابي النصوص في مصطلحات التصوف ص 185 . ( 3 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 207 .